عدي علي حمادي شركة أدوية نينوى إذا كان هناك وجود لشيء يمكن عدّه الدواء المعجزة فإن فيتامين (C) سيكون المرشح البعيد الاحتمال لهذا اللقب في عقول الناس . فيتامين (C) في الواقع لا ينطبق عليه لقب الدواء المعجزة فهو ليس مركباً من مواد غريبة أو دخيلة حتى انه في الحقيقة ليس دواء على الإطلاق بل إنه عنصر تغذية ليس إلاّ! لذا يعتقد العلماء أن فيتامين(C) يمكن أن يؤثر في نمو مرض السرطان وتطوره ويفترض أن يستعمل كعلاج في مداواة هذا المرض ، هذا التأكيد والجزم بأن فيتامين (C) فعال في مداواة أمراض السرطان روع العلماء وأذهلهم لأن البحث عن دواء فعال يكافح هذا المرض ويشفي المصاب به استمر في الواقع قرونا وكلف البلايين من الدولارات . لذا فان الطبيبين بولينغ وكاميرون وهما من أشهر علماء الطب في العالم وأشدهم انكباباً على التعمق في الدراسات والأبحاث فقد نال العالم بولينغ جائزة نوبل مرتين . لقد استند الطبيبان في نظريتهما إلى منطق بسيط ومعقول وهو أن السرطان عندما ينمو في جسد المصاب به فأن الخلايا السرطانية في ذلك الجسد المصاب تمتد إلى مساحة الخلايا الصحيحة والسليمة وحالما تدمر الخلايا السرطانية الحواجز التي تكون في طريقها فإنها تتحرك داخل الجسم لتشكل خلايا سرطانية جديدة في المنطقة الجديدة السليمة ويعتقد الطبيبان بولينغ وكاميرون أن الخلايا السرطانية تكون قادرة على اختراق المنطقة الضعيفة من الجسد لأنها أي الخلايا السرطانية تفرز خمائر تسمى (الكولا جينزCollagenase) هذه الخمائر تدمر مادة البروتين (الكولا جينCollagen)وهذه المادة هي مادة البروتينات في العظام والكولا جين يكون بروتينات ليفية تشكل غراء بين بلايين الخلايا في الجسد فتمسك بها جميعها داخل الجسم. إذاً كولا جينز سوف يدمر الكولاجين في الخلايا السليمة غير المصابة وعندما تصبح منطقة الكولا جين مفتوحة أمامها فأن الخلايا السرطانية تصبح قادرة على اختراق المنطقة الجديدة ودخولها ثم التمركز فيها حيث تبدأ نموها مجدداً. لذا فإن فيتامين (C) يصبح في هذه الحالة عاملاً أساسياً وضرورياً لمحاربة السرطان عن طريق بناء مادة الكولاجين التي تصبح عندها أفضل قوة وأقوى فعالية في مقاومة التدمير الكيميائي الذي تحدثه الخمائر المفرزة من الخلايا السرطانية المسماة الكولاجينز . إذ يؤمن العالمان بولينغ وكاميرون بان الكولاجين القوي الذي يوجده فيتامين(C) سيكبح نمو ورم الخلايا وبنفس الوقت يحصن المناطق الأخرى من الجسد ضد انتشار ورم الخلايا وبهذه الطريقة لن يكون ثمة فراغ أو مجال للخلايا السرطانية كي تنفذ من خلاله وفي بعض الحالات يمكن أن تنكمش أو تتضائل . وعلى الرغم من أن العالمان بوينغ وكاميرون أعلنا نجاح العلاج بفيتامين(C) بطريقة مخففة فأنهما وصفا عشرات الحالات التي نجح فيها فيتامين(C) بإنقاذ أو إطالة حياة المصابين بمرض السرطان الذي فقد الأمل من شفائهم . والعلاج بفيتامين (C) اثبت نجاحاً باهراً في الحالات التي فشل فيها العلاج بالأدوية الكيمياوية التقليدية . فالأدوية الكيمياوية على سبيل المثال تتمثل في حقن سموم قوية داخل الجسد لقتل الخلايا السرطانية وخلال هذه المعالجة تتعرض الخلايا الطبيعية السليمة وغير المصابة بأمراض السرطان إلى الهلاك بسبب المفعول الجانبي للعلاج . لقد ساعد فيتامين (C) الجسد في تخليصه من المواد الضارة والخطرة ، وعلى سبيل المثال تتضمن اللحوم غالباً نترات الصوديوم والتي تتحول خلال الهضم إلى مركبات النيتروسامين أحد أشد كيمياويات الكارسينوجين المعروفة والمسببة للسرطان والفيتامين (C) يمنع تشكيل الكثير من النيتروسامين ويسمح لنترات الصوديوم أن تتحول إلى مواد أخرى غير ضارة تخرج من الجسد . إضافة إلى ما تقدم فلقد أثبتت الدراسات أن فيتامين (C) يعمل على : -1حفظ دماء الجسد من التلوث بالعمل على مضاعفة امتصاص الحديد داخل الجسد ، حيث أن الحديد يكون جزءاً من طريقة أو نظام النقل التي تؤمن الأوكسجين إلى كل خلية في الجسد وعملية امتصاص الحديد تساعد في منع امتصاص الجسد لمواد أخرى لا يكون بحاجة إليها مثل الرصاص والكادميوم والزئبق والزرنيخ وهذه مواد تحفل بها الأطعمة الغذائية الصناعية أو الأغذية التي يتخللها الفساد عند تحضيرها أو تصنيعها لذلك فإن فيتامين (C) يحمي الجسد من تسرب المواد الخطرة بتشجيعه امتصاص الحديد . -2يساعد في محاربة الإجهاد والتهاب المفاصل وحتى الأمراض القلبية. -3ان تناول فيتامين (C) بجرعات كبيرة يكون فعالا ً ضد التهاب الكبد والحصبة والتهاب الغدة النكافية وبعض أشكال السحايا . -4فيتامين (C) هو الدواء المثالي الفعالية في معالجة الزكام بصورة جدية. -5 فيتامين (C) يكون فعلا حلقة مهمة للغاية في وسائل تحصين الجسد ومناعته لأنه بتقوية مادة الكولاجين في الجسد يصبح الجسد محصناً بشكل فعال ضد المرض لذلك يساعد فيتامين(C) في حماية الجسد من التعرض إلى اختلال في نسبة الكولاجين والتي إذا اختلت نسبتها يصبح الجسد معرضاً للإصابة بحمى الروماتيزم (حمى الرثية) أو التهاب المفاصل الرثياني.