Logo
مرحبا
إسم المستخدم:

كلمة المرور:


حفظ معلومات الدخول

[ ]
[ ]
[ ]
القائمة الرئيسية
الكالسـيوم وأمــراض جهـــاز الدوران
هيئة التحرير    
10-27.jpg

كان أجدادنا في العصر الحجري يأكلون الكثير من الأطعمة الغنية بالكالسيوم. فقد بلغ استهلاكهم للكالسيوم ما بين 2000و3000 ملغم في اليوم الواحد، مصدرها الأول هو النباتات البرية.  
وهذه الحصة تفوق ما نستهلكه اليوم بخمس مرات، فنساء اليوم اللواتي تتراوح أعمارهن مابين 35 و 75 سنة لا يستهلكن أكثر من 600ملغم يومياً (استنادا إلى دراسات رسمية). إلا أن أجسامنا صممت لتعمل بمقدار كبير من الكالسيوم، مقارنة مع ما نحصل عليه اليوم من كمية ضئيلة منه. وهذا النقص يزداد حدة مع التقدم بالعمر، لأن قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم تتراجع سنة بعد سنة. ولا يخفى على أحد أن الكالسيوم ضروري لتكوين العظام والحفاظ على صلابتها.  

ولكن وظيفة الكالسيوم التي لا نعرفها بشكل جيد هي قدرته على حماية صحة القلب.





ما الكالسيوم؟   
10-29.jpg
 
هو أغزر المعادن في الجسم. ونحن نحتاج 1000ملغم منه يومياً على الأقل، مقابل ملغرامات قليلة أو حتى مايكرو غرامات من معظم الفيتامينات والمعادن الأخرى. ويشكل الكالسيوم 2% من وزن الجسم، 99%منه يتركز في العظام والأسنان وغيرها من الأنسجة في الجسم مثل الأظافر، ولكن نسبة 1% منه التي تجري في الدم وسوائل الجسم ضرورية جدا للقلب.    



- حقيقة ما يفعله الكالسيوم في الجسم: 
 
  
1- يضبط ضغط الدم:ينقذك الكالسيوم من ارتفاع ضغط الدم (كلما تقدمتم بالسن) وهو مفيد خاصة للمسنين خصوصاً عند أولئك الذين يتسبب الملح بارتفاع ضغط دمهم.  في مراجعة حديثة لعدد من الدراسات على أشخاص يعانون من ارتفاع ضغط الدم، تبين أن 75% من أولئك الذين أخذوا مكملات غذائية من الكالسيوم انخفض ضغط دمهم. وقد تراوحت الجرع ما بين 400ملغم و2000ملغم يومياً. وامتد هذا العلاج من 6الى 12 أسبوعاً. أن الجرعات العالية من الكالسيوم يمكن أن تقي من ارتفاع ضغط الدم لا أن تخفضه بعد ارتفاعه فحسب وفي هذا الإطار تابع باحثون من كلية الطب في جامعة بوسطن مجموعة كبيرة من الرجال لمدة 18سنة. فتبين أن أولئك الذين كانوا يستهلكون المقدار الأكبر من الكالسيوم بمعدل يصل إلى 1100ملغم يوميا كانوا أقل استعداداً بنسبة 20%، للإصابة بارتفاع ضغط الدم مع التقدم في السن من الأشخاص اللذين استهلكوا الكمية الأقل من الكالسيوم اقل من 110ملغم يومياً.
 وفي دراسة أخرى جرت على أشخاص لا يعانون من البدانة تحت سن الأربعين، ظهر أن أخذ 1000ملغم من الكالسيوم يوميا خفف خطر إصابتهم بارتفاع ضغط الدم في السنوات التالية بنسبة 40%.
  يقول الباحث في مجال ارتفاع ضغط الدم الدكتور لورنس رسنك من جامعة وين (Wayne) في ديترويت:   إذا اخذ الجميع مكملات غذائية من الكالسيوم فسوف ينخفض ضغط الدم لدى 50%من الناس. 
والجدير بالذكر أن الكالسيوم قادر على الشفاء من بعض الأضرار الناتجة عن ارتفاع ضغط الدم. فاستمرار ارتفاع ضغط الدم لسنوات يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بجلطة دماغية، أو توسع البطين الأيسر من القلب وقصور القلب الناتج عن الاحتقان. وقد وجد الباحثون في جامعة وين أن اخذ 1000ملغم من كاربونات الكالسيوم لمدة 8 أسابيع يجعل القلب المتضخم يعود إلى حجمه الطبيعي.

 
2- الكالسيوم يحارب الكولسترول: لعل هذه معلومة مفاجئة، لكن الكالسيوم سلاح فعال لمحاربة الكولسترول. في تجربة أجريت في المركز الطبي التابع لجامعة تكساس في دالاس. اتبع رجال مصابون بارتفاع متوسط في الكولسترول حمية غنية بلحم البقر والدهون وفقيرة بالكالسيوم (410ملغم يومياً) ثم انتقلوا إلى نظام غذائي نسبة الكالسيوم فيه مرتفعة (220 ملغم يومياً) فإذا بمعدل الكولسترول العام لديهم ينخفض بنسبة 6% والاهم من ذلك أن الكولسترول الضار (ldl) الذي كان يسد شرايينهم انخفض بنسبة 11%. 3- كيف يعمل الكالسيوم في الجسم: أشهر وظائف الكالسيوم هي تثبيت الهيكل العظمي، ولكن نسبة 1% الضئيلة التي تجري في الدم وسوائل الجسم هي التي تؤثر في القلب. يعمل الكالسيوم يدا بيد مع الأنزيمات المسؤولة عن انقباض العضلات وانتقال الرسائل العصبية عبر الأعصاب، مساعداً بذلك على تنظيم دقات القلب، يؤثر الكالسيوم على ضغط الدم بطرائق متعددة، فهو ضروري لعمل خلايا العضلات والهورمونات التي تجعل الأوعية الدموية تنقبض. يحارب الكالسيوم الكولسترول عبر إعاقة امتصاص الدهون المشبعة التي ترفع معدل الكولسترول في الأمعاء. وكلما اقتصدتم في أكل الدهون المشبعة (الموجود في الجبنة والكريم واللحوم المدهنة وغيرها من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة) كلما قلت كمية الكولسترول التي تفرزها أجسامكم. وقد تبين في إحدى الدراسات أن كمية الدهون التي يتخلص منهم الجسم في البراز تضاعفت لدى الرجال الذين يتبعون نظاماً غذائيا غنيا بالكالسيوم. لكن لا تعتمدوا على الكالسيوم ليقيكم من الأضرار التي من الممكن أن يلحقها بكم النظام الغذائي الغني بالدهون، فهو يخفف تلك الأضرار لكنه لا يزيلها.   

 
- ما الجرعة الضرورية من الكالسيوم؟
 
للوقاية من ارتفاع ضغط الدم أو معدل الكولسترول أو للشفاء منهما تحتاجون إلى جرعات قد تصل إلى 2000ملغم من الكالسيوم يوميا.استشيروا طبيبكم قبل أخذ هذه الجرعات العلاجية العالية. خاصة إذا كنتم تأخذون أدوية أو علاجات أخرى. إن الإفراط بتناول الكالسيوم قد يؤدي إلى الإمساك أو الإسهال، ولتجنب الإصابة بأحدهما، اشربوا الكثير من الماء وباعدوا مابين الأوقات التي تتناولون فيها الحبوب المكملة أثناء النهار. لا تتخطوا معدل 500 إلى600ملغم في الجرعة الواحدة، فهذا يضمن امتصاصاً أفضل للكالسيوم. أما أحدث التوجيهات الصادرة من المعهد الوطني للعلوم في الولايات المتحدة الأميركية فتنصح بعدم اخذ أكثر من 2500 ملغم من الكالسيوم يومياً. وتؤكد الدراسات الحديثة أن الكالسيوم والفيتامين C لا يساعدان على تكوين الحصى في الكليتين كما يعتقد الناس. لا بل أن ثمة أدلة تشير إلى أن المكملات الغذائية من الكالسيوم والفيتامين C يمكن أن تساعد في تأخير تكون هذه الحصى.   - الحبوب المكملة أم الطعام! انتم تحتاجون طبعا حبوبا مكملة من الكالسيوم، إلا إذا كنتم تواظبون بالتزام شديد على أكل عدة حصص من المأكولات الغنية بالكالسيوم يوميا مثل الألبان والأجبان والحليب والسردين والسلمون المعلب والخضار ذات الأوراق الداكنة وجبنة الصويا أو المأكولات المدعمة بالكالسيوم. غالباً ما تحتاجون إلى اخذ حبوب الكالسيوم إضافة إلى حبوب الفيتامينات والمعادن المتعددة. حتى لو كنتم تأخذون دواءً خافضا للضغط لا تنقطعوا عن حبوب الكالسيوم المكملة لأنها تساعد في خفض ضغط دمكم. لكن استشيروا طبيبكم المعالج قبل البدء بأخذ الكالسيوم المكملة إضافة إلى علاجكم.    

- أي نوع من الكالسيوم يجب أن تأخذوا؟  

 
  لا تأخذوا حبوب الكالسيوم المكملة المصنوعة من مسحوق العظام أو الدولوميت (Dolomite) وهو خليط من كاربونات الكالسيوم والمغنيسيوم فمن الممكن أن تحتوي هذه الحبوب مقادير خطيرة من الرصاص. والخيارات الفضلى هي كاربونات الكالسيوم (Calcium carbonate) وسترات الكالسيوم (Calcium citrak). اقرءوا النشرات الطبية جيدا لتتعرفواً على مقدار الكالسيوم الصافي (الحر)، الذي يحتويه كل قرص، فهكذا تعرفون كمية الكالسيوم التي يحصل عليها جسمكم من هذه الأقراص وهذه هي الطريقة الوحيدة لمعرفة كمية الكالسيوم التي تحصلون عليها من قرص معين، فالمكملات الغذائية تختلف كثيراً بعضها عن بعض. ومثال على ذلك كلوكونات الكالسيوم (Calcium gluconate) تحتوي 9% فقط من الكالسيوم الصافي، في حين يحتوي كاربونات الكالسيوم 40% من الكالسيوم الصافي. أما عقار Tams اسم تجاري فهو كاربونات الكالسيوم الصافي وهو مشابه لحبوب الكالسيوم المكملة.
ويظهر من أبحاث جامعة تفتز (
Tufts) إن ثمة نوعا جديدا من الكالسيوم يدعى ماليت سترات الكالسيوم (Calcium citrate maleate) هو مكمل فعال بامتياز لان الجسم يمتصه بنسبة 40% عن مقدار ما يمتصه من الأنواع الأخرى. وهكذا تحتاجون منه لمقدار أقل لمعادلة ما تأخذونه من أنواع أخرى من مكملات الكالسيوم.
إن وجود الفيتامين C مع مركبات الكالسيوم من شانه أن يزيد امتصاصها وهكذا ما نلاحظه في المستحضرات الصيدلانية المتوفرة إذ غالبا ما تجدهم في مستحضر واحد.  


10-30.jpg
 
حقوق الطبع ©محفوظة لمجلة العراق الدوائية / العراق تصميم Omar A.Alani
معتمدة من قبل نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 424
رقم الإيداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1176 لسنة 2008