Logo
مرحبا
إسم المستخدم:

كلمة المرور:


حفظ معلومات الدخول

[ ]
[ ]
[ ]
القائمة الرئيسية
دعوة للاهتمام برعاية الامهات
وخفض نسبة الوفيات بينهن

خالد احمد الجوال
صحة نينوى / قسم الصحة العامة


دعا عدد من المسؤولين والأطباء المختصين إلى ضرورة تكثيف الجهود لرعاية الأمهات والحد من وفياتهن نتيجة الحمل والولادة والاستفادة من تجربة دائرة صحة نينوى وقسم الرعاية الصحية الأولية في العمل على خفض الوفيات خلال السنوات القليلة الماضية.
   وقال مدير عام صحة نينوى الدكتور صلاح الدين ذنون: إن الهدف من الندوة هو متابعة مؤشر صحي مهم، هو مستوى وفيات الأمهات، إذ يعد هذا المؤشر مهماً لمنظمة الصحة العالمية ويشكل عامل قلق للمؤسسات الصحية، مبيناً أن دائرة صحة نينوى تسعى إلى خفض هذه النسبة عبر متابعة المشكلة والمعوقات ودراستها واختيار السبل لتجنبها، حفاظا على صحة المرأة الحامل وتقليل نسب الوفيات أثناء الولادة.
   وأضاف: إن دائرة صحة نينوى تعمل على رعاية الأمهات خلال مدة الحمل وما بعد الولادة، إذ يتم تقديم نصائح عديدة للمرأة ومتابعة وضعها بعد تسجيلها في المراكز الصحية وإرشادها لتجنب عوامل الخطورة وتأكيد أهمية الفحص الدوري والإرشادات الغذائية، إضافة إلى توفير صالات الولادة في المناطق النائية وإيصال تقنيات الولادة الحديثة للمحافظة.
   وقدم أطباء مختصون وطبيبات مختصات في الصحة والأسرة، محاضرات شملت  محاورعدة وتركزت على الطرائق الكفيلة بتقليل وفيات الأمهات، وأكدوا خلال الندوة العلمية التي أقامها قسم الصحة العامة في الموصل ضرورة العمل على وضع برامج توعية وتثقيف صحي إضافة إلى تدريب الكوادر البشرية العاملة بملف رعاية الأمهات والحوامل.
  وقالت الأخصائية في مستشفى البتول التعليمي للولادة الدكتورة انتصار عبد الجبار، والتي قدمت بحثاً علمياً خلال الندوة: إن محاضرتي حملت عنوان( العوارض والعوائق التي تؤدي إلى زيادة وفيات الأمهات في محافظة نينوى) وناقشت ثلاثة مستويات في المحاضرة ،الأول هو الأسرة التي تساهم في خفض وفيات الأمهات، والمستوى الثاني كيفية إحالة ونقل المرضى والحالات الصحية الخطرة من المراكز الصحية في الأقضية والنواحي إلى المستشفيات، والمستوى الثالث هو المجتمع والكوادر الطبية والصحية في المستشفيات لما لها من دور أساس في خفض وفيات الأمهات.
وقالت الدكتورة: إن من يقوم بالولادات المنزلية ثلاث فئات:
1- الممرضات: وهن اللواتي يعملن أو لا يعملن  في المؤسسات الصحية ولهن خبره طويلة في التوليد ويعملن في القطاع الخاص.
2-القابلات المجازات: وهن القابلات اللواتي لديهن إجازة ممارسة المهنة ويتم متابعة وتدريب الفئة الأولى والثانية من قبل شعبة شؤون التمريض في دائرة صحة نينوى.
3-القابلات الأهليات غير المجازات (الجدات) ويتم  متابعتهن من قبل قسم الرعاية الصحية الأولية علماً أن معظم المشاكل التي تردنا في أسباب الوفيات هي من الفئتين الأولى والثانية.
  ولفتت إلى أن القابلات الأهليات تقوم بقرابة 95% من الولادات في المناطق الريفية والنائية ولدى تلك القابلات الخبرة الجيدة والممارسات الصحيحة لتكون معروفه في منطقتها وتلقى القبول والاحترام من أهالي القرية والأمهات يتقبلن نصائحها نظرا لعدم وجود مؤسسات صحية أو طبيبات متخصصات في تلك المناطق إلا أن لديها في نفس الوقت بعض الممارسات الخاطئة التي تقوم بها بحسن نيه أو بدون قصد والتي تسبب الكثير من المشاكل للأم أو للطفل.
   وسوف تستمر نشاطات القابلة الأهلية في هذه المناطق لحين إنشاء مؤسسة صحية رئيسة  في كل قضاء أو منطقه نائية ،لهذه الأسباب ولأنها موجودة في المجتمع وتمارس التوليد أقرت منظمة الصحة العالمية برنامج تدريب القابلات الأهليات غير المجازات كجزء من برامج رعاية الأم والطفل منذ نهاية الثمانينات، ويتم تدريب هؤلاء القابلات على الشروط الصحية والصحيحة للولادة المنزلية لغرض تشجيعها على الممارسات الصحيحة وتصحيح تلك الممارسات الخاطئة من خلال متابعة طبيبة المركز الصحي للقابلة أثناء عملية الولادة وبعدها من خلال الزيارة الأولى للأم والوليد التي تقوم بها  لغرض أخذ اللقاح وفحص الأم بعد الولادة.
  ومن خلال متابعتنا لوفيات الأمهات في المحافظة فإن المشاكل التي تقوم بها الجدات قليله مع أن استمارات  دراسة وفيات الأمهات التي تردنا من المستشفيات يذكر فيها تدخل قابله، إلا انه عند الاستفسار والتقصي يتبين أن المولدة تكون إما قابله مجازة أو ممرضة تعمل في القطاع الخاص لأن عمل تلك الجدات يكمن في مساعدة الأم في الولادة الطبيعية فقط من دون أي تداخلات من إعطاء أدويه مسرعه لعملية الولادة من حقن أو سيلان أو ما شاكل ذلك.
  وأضافت الدكتورة: بما أن القابلة الأهلية موجودة ومفروضة علينا فيجب علينا دعمها ومساعدتها ولجعلها أكثر ارتباطا بالمركز الصحي وإتباعاً لتعليمات طبيبة المركز وذلك عن طريق: توفير بعض المستلزمات الضرورية للولادة، حقائب التوليد، ومعقمات ،وقراصات سرَّه ،وقطن، وكوز،و مكافآت ماديه.
علماً أن سياق عمل وزارة الصحة الجديد هو عدم زيادة أعداد هؤلاء القابلات وإحلال البدائل (القابلات المجازات).
  من جانبها قالت الدكتورة سندس صيهود الكندلي مديرة وحدة رعاية الأم والطفل ومسوؤلة متابعة وفيات الأمهات في محافظة نينوى: إن بحثها ناقش واقع حال وفيات الأمهات بسبب الحمل والإنجاب، مبينة أن الأرقام المتوفرة توضح أن النسبة مرتفعة في العراق منذ انطلاق حملات المسح عام 1990، إذ تبلغ 294 حالة وفاة أم لكل 100 ألف حالة ولادة.
  وأضافت: تم التعامل مع المنظمات الصحية الدولية لخفض هذه النسبة الخطرة، وفعلا انخفضت النسبة عام 2009 ووصلت إلى 84 حالة لكل 100 ألف حالة، وذلك بعد دخول الوسائل الأمينة إلى عدد من المحافظات ومنها نينوى.
  ولفتت إلى "أهمية بناء قاعدة معلومات، لمعرفة مسببات الوفيات، لأتخاذ الإجراءات اللازمة والمعالجات المطلوبة لها بما يمكن من خفض النسبة، مبينة أن "توفير قاعدة معلومات جيدة تمكن من الحصول على مؤشر مقياس لوفيات الأمهات يتم من خلاله التعامل مع الأمهات وطبيعة الرعاية المقدمة لهنَّ والوعي الصحي".
   وأوضحت انه تتوفى سنويا أكثر من نصف مليون امرأة بسبب مضاعفات الحمل والإنجاب، إذ سجلت منظمه الصحة العالمية 585 ألف وفاة تقريبا تحدث سنوياً، أي ما يقارب وفاة أم كل دقيقه من كل يوم وما يعادل 1600 وفاة باليوم، وبمعدل 430 وفاة لكل مئة ألف ولادة حيه عام 1990. وحصل انخفاض نسبي في هذا العدد إلى  536 ألف وفاة وبمعدل مئة لكل 400 ولادة حية لعام 2005.
  وأشارت إلى انه تحد ث 99% من هذه الوفيات في بلدان العالم الثالث وخاصة ً جنوب أسيا وأفريقيا والبلدان النامية الأخرى في حين أن نسبة الوفيات في البلدان المتطورة 1%، خاصة ً بعض الدول الأوربية لا تتجاوز معدلات الوفيات فيها الواحد لكل مئة ألف ولادة حيه، إذ احتلت السويد رأس قائمة أقل وفيات للأمهات الصادرة من منظمه الصحة العالمية لعام 2009.
  وعلى العكس من ذلك فإن الدول الأفريقية والآسيوية وخاصةً أفغانستان قد احتلت أعلى معدلات وفيات الأمهات وفي ذيل قائمة الوفيات  نظرا لتردي الوضع الصحي فيها إذ نلاحظ إحصائيات وفيات الأمهات هي الوحيدة الأكثر اختلافاً بين الدول النامية والمتقدمة والتي تراقبها منظمة الصحة العالمية باستمرارحيث كانت وفيات الأمهات بمعدل 18 مرة أعلى في الدول النامية عن الدول المتقدمة:
    وتتعرض 40% من النساء لمضاعفات ولادية حادة أثناء الحمل والولادة والنفاس 15% منهن تتطور حالتهن الى مشاكل تهدد حياتهن أو إلى أمراض مزمنة وأحياناً العوق مثل (سلس البول، وعقم ثانوي، وناسور، وتدلي الرحم، وألم الظهر المزمن الخ...).
  ومن الأهداف الإنمائية الألفية MDG لمنظمه الصحة العالمية التي احتلت الصدارة هو خفض وفيات الأمهات والأطفال عن طريق تنفيذ التداخلات التي أقرتها WHO:-
1-منع حدوث مضاعفات بالحمل.
2-علاج المضاعفات إن حدثت.
3-توفير مراكز تنظيم الأسرة لمنع حدوث الأحمال غيرالمرغوبة.
  وتعرف وفيات الأمهات MATERNAL DEATH حسب التصنيف العالمي العاشر، هي الوفيات التي تحدث للنساء أثناء الحمل والولادة أو خلال42 يوماً بعد انتهاء الحمل، بغض النظر عن مدة أو مكان الحمل، ومن أي سبب ناتج عن الحمل ذاته، أو من جراء تفاقم سبب آخر بسبب الحمل، أو نتيجة سوء العناية الطبية التي تتلقاها المرأة أثناء الحمل والإنجاب، مع استثناء الوفيات الناتجة عن الحوادث وعن الأسباب العرضية.
وتقسم وفيات الأمهات إلى مجموعتين:
الوفاة التوليدية المباشرة Direct Obstetric Death: وهي الوفاة الناجمة عن الاختلاطات (المضاعفات) التوليدية لحالة الحمل والولادة والنفاس، والتداخلات، والإهمال، والعلاج الخاطئ ،أو بسبب سلسله مما تقدم من الحالات مثل النزف (نزف ما قبل وما بعد الولادة)، ومضاعفات ارتفاع ضغط الدم....
الوفاة التوليدية غير المباشرة
Indirect Obstetric Death:
 وهي الوفيات الناجمة عن أمراض موجودة سابقه للحمل أو حصلت أثناء الحمل ليس لأسباب توليدية مباشرة، إلا أنه ازدادت سوءاً بالتأثير الفسيولوجي للحمل مثل فقر الدم وأمرض القلب وأمراض المناعة..
وفاة أمومية متأخرة Late Maternal Death وهي وفيات الأمهات التي تحدث للنساء لأسباب توليدية مباشره أو غير مباشره بعد مرور 42 يوما من ولغاية  سنه واحده من انتهاء الحمل.
أما أسباب الوفيات العرضية INCIDENTAL DEATH  وهي الوفاة التي تحدث للأمهات لأسباب ليس لها علاقة بالحمل والإنجاب ولا لإمراض ازدادت سوءً بالحمل ولا تعد وفاة أم من جراء الولادة أو الحمل.
كل الحوامل معرضات للخطورة لأن معظم مضاعفات الحمل والولادة لا نتوقعها ولا نستطيع أن نمنعها إلا إذا تلقت النساء الرعاية الجيدة وفي الوقت المناسب.
    ومن الممكن إنقاذ النساء كافة.
وتضيف الدكتورة سندس: إن الوقت المحدد الذي نحتاجه لإنقاذ الأم من الوفاة في حالة حدوث مضاعفات هو كالآتي:
النزف بعد الولادة   (PPH)      2ساعة
النزف قبل الولادة   (APH)      12ساعة
انفجار الرحم            24 ساعة
ارتعاج                 48 ساعة
الولادة العسرة المطولة   72 ساعة
الخمج                 144 ساعة

وتوجد مؤشرات عدة لقياس وفيات الأمهات ولكن أهم مؤشر هو معدل وفيات الأمهاتMMR 
واهم أسباب وفيات الأمهات في العالم:
1-النزف(نزف ما بعد الولادة).25%
2-الإنتان النفاسي.              15%
3-ارتفاع ضغط الدم.           12%
4-تسمم الحمل والارتعاج.       4%
5-الإسقاط غير الآمن.         13%
6-الولادة المطولة والمعرقلة.    8%
7-أسباب مباشره أخرى.         8%
8-الأسباب غير المباشرة والتي تشمل فقر الدم وسوء التغذية والملاريا.   20%

أما أهم أسباب الوفيات في العراق:
1-النزف (نزف ما بعد الولادة). 34%
2-ارتفاع ضغط الدم وتسمم الحمل    والارتعاج.                         22%
3-نزف ما قبل الولادة.             9%
4-الإنتان النفاسي.                   8%
5-انفجار الرحم.                    8%
6-إثناء العملية القيصرية.          7%
7-الأسباب غير المباشرة.          4%

وخرجت الندوة  بتوصيات عدة وكالآتي:
1.دعم وتفعيل العمل في صالات الولادة والتوليد الطارئ في مراكز الرعاية الصحية الأولية.
2.تنشيط الإعلام والتوعية الصحية حول أهمية الالتزام ومراجعة الحوامل وحدات رعاية الأم والطفل.
3.تنفيذ برامج متابعة المتسربات من الحوامل والأطفال من خلال دعم الحملات الوقائية وعلى مدار السنة.
4.دعم برنامج القابلات الأهليات وفتح دورات مستمرة لهنَّ وتجهيزهنّ بحقائب ومواد طبية تشجيعية وخاصة للملتزمات منهنَّ لحضور الدورات وتطبيق سياقات التوليد الطارئ.
5.تضمين سياقات خدمات رعاية الأم والطفل ضمن المناهج التدريبية لطلبة كليات الطب والتمريض مع درج التدريب العملي لذلك.
6.الاستفادة من الوسائل الإعلامية المتاحة في المحافظة كافة لغرض تعزيز الصحة ونشر الوعي الصحي بين الأمهات.
7.متابعة تطبيق برنامج رصد وفيات الأمهات كونه مهماً جداً لمعرفة أسباب الوفاة بشكل فوري ووضع خطط التحسين للأداء بشكل علمي ومنظم.
8.إشراك منظمات المجتمع المدني الموجودة في المحافظة للوصول إلى شرائح المجتمع كافة لإيصال التوعية الصحية اللازمة.
9.تفعيل لجان رعاية الأم والطفل المشتركة بين قسم الرعاية والمستشفيات لغرض خفض وفيات الأمهات وتلافي المضاعفات.
10.دعم الإسعاف الفوري وتوفير كوادر مدربة للحالات الطارئة وتوفير المستلزمات الضرورية كافة في سيارات الإسعاف (سيارات إسعاف ولادية) .
11.تأكيد إجراء تشريح ما بعد الوفاة للحالات المرضية لمعرفة أسباب الوفيات والعمل على خفض الوفيات.
12.اعتماد سياق سنوي ثابت لعقد ندوة علمية حول موضوع وفيات الأمهات لمراجعة واقع الحال.
13.تفعيل برنامج الإحالة والتغذية الاسترجاعية بين المستشفيات والمراكز الصحية.
14.زيادة الغطاء السريري وبما يتناسب مع التزايد السكاني للمحافظة عن طريق إنشاء مؤسسات صحية وتخصصية للولادة والنسائية.
 
حقوق الطبع ©محفوظة لمجلة العراق الدوائية / العراق تصميم Omar A.Alani
معتمدة من قبل نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 424
رقم الإيداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1176 لسنة 2008