فن إدارة الوقت وسلتك لإدارة يومك وقيادة حياتك نحو النجاح
TIME MANAGEMENT يحيى قحطان محمود شركة أدوية نينوى يظهر لنا من واقع الحياة أن أكثرنا لا يحسن استغلال الوقت بفعالية، وللأسف هناك من الناس من يظن أن تنظيم الوقت معناه الجد التام ولا وقت للراحة أو التسلية، وبعضهم يظن أن تنظيم الوقت شيء تافه لا وزن له ذلك لأنهم لا يقيمون لأهمية الوقت وزناً ، وهذه المفاهيم تنتشر في وطننا العربي بشكل عام . و تجعل عملنا منخفض الإنتاجية، فمهما عملنا واجتهدنا لعدة ساعات فإننا لن نكون منتجين ما لم ننظم أوقاتنا ونتخلص من كل ما يضيع علينا أوقاتنا. وأن إدارة الوقت هي الطرائق والوسائل التي تعين المرء على الاستفادة القصوى من وقته في تحقيق أهدافه وخلق التوازن في حياته ما بين الواجبات والرغبات والأهداف. وتعني إدارة الذات و أن الإنسان الفعّال هو مَنْ يبدأ بالنظر إلى وقته قبل الشروع في مُهماته و أعماله و أن الوقت يُعد من أهم الموارد بالنسبة لنا . وعُرفت أيضاً بأنها علم و فن الاستخدام الرشيد للوقت ، هي علم استثمار الزمن بشكل فعّال ، وهي عملية قائمة على التخطيط و التنظيم و المتابعة و التنسيق و التحفيز و الاتصال ، كما هي إدارة لأندر عنصر متاح لنا . وإن عدم إدارة الوقت جهلاً أو عمداً هي أحد أسباب تأخر العرب في قضية التنمية التي يطرحها كثيرٌ من العلماء و المفكرين . وأن قضية التنمية هي في الواقع قضية استثمار للوقت فنحن بحاجة إلى نظرية عربية متكاملة لإدارة الوقت لزيادة فعالية الأشخاص في استغلالهم للوقت و تعميق إحساسهم بالثروة التي في أيديهم. و باختصار يمكن القول إن الشخص الفعّال هو الذي يعلم كيف يستخدم وقته ويقوم باستغلاله بشكل امثل ، و يوزعه التوزيع الفعّال على تخطيط الأنشطة المستقبلية (وقت إبداعي) ، وتحديد الأنشطة اللازمة لأداء ذلك الخطط (وقت تحضيري) ، و الوقت اللازم للقيام بعمل ما (وقت إنتاجي) ، والوقت للقيام بالمراسلات اليومية و الروتينية (وقت روتيني) . و بعد هذا العرض عن أهمية إدارة الوقت يظهر جلياً لنا أن إدارة الوقت ما هي إلا تحقيق هدف ، و تحقيق الهدف يحتاج إلى وقت . المهتمون لا يألون جهدا في أهمية تحديد الإنسان لنفسه أهدافاً معينه ومحددة واضحة و سعيه لتحقيق هذه الأهداف ورسم المنهاج اليومي لعمله . فالنجاح و الإبداع لا يُـعتد به إلا إذا تم في حدود الوقت المحدد و السقف الزمني لتحقيق تلك الأهداف . لذا وجب علينا مراعاة أن الوقت المحدد لتحقيق هذه الأهداف لا يقل أهمية عن الأهداف . وأورد المعجم الوسيط معنى الوقت بأنه مقدار من الزمن قُـدّر لأمر ما . وأن الفرد لا يملك أكثر من 24 ساعة في اليوم . و أننا جميعاً متساوون من حيث كمية الوقت المتاح لنا لكننا نختلف في كيفية إدارته و استخدامه . فالوقت يتسم من حيث المرونة بالجمود فلا يمكن ادخاره للمستقبل و لا يمكن تعويض ما مضى منه . من خلال ما تقدم وجب علينا الاهتمام و الدقة في أهم مورد لنا وهو وقتنا . فالإلمام البسيط بإدارة الوقت Time Management و مفهومها و كيفيتها يعود بالفائدة الكبيرة للشخص الـمُلِم بهذا الموضوع و بالأخص ممَنْ يقومون بمهام إدارية . فالوقت قابل للاستغلال و الاستثمار بدون حدود أو قيود و هو كأصل ثمين Asset كما كان سبباً في تقدم الأمم والشعوب ، لهذا يتوجب علينا اكتساب المهارات في كيفية إدارة هذا الوقت و عدم هدره وتقسيمه بما يتناسب والمهام الملقاة على عاتق كل منا وبهذا فقد يكون لكل شخص منا برنامج يومي مقسم بشكل عقلاني لإدارة وقته وبالتالي يصبح عمله ذا مدلول حقيقي يسعى الإنسان من خلاله لتحقيق غاياته في فترة وجيزة ويصل إلى طموحه المنشود .